محمد علي القمي الحائري
54
المختارات في الأصول
المعنى المصدري بلا تحقق ما هو اسم المصدر منه الحاصل من المصدر فان قلت اما معنى قولك ان جاءني زيد فانا أكرمه فهل يكون الخبر هنا معلقا على المجيء الذي هو معلق هو النسبة الخارجية اى تحقق الاكرام منى في الخارج انما يكون معلقا على المجيء واما الخبر وهو الكلام الخبرى موجود قطعا وكذا الكلام في الانشاء فقولك ان جاءك زيد فأكرمه تحقق الاكرام الّذى هو المطلوب في الخارج معلق على المجيء واما الطلب والانشاء فهو موجود فعلا فالانشاء والمنشأ اعني الطلب المحقق ولكن تحقق المطلوب منه في الخارج معلق على المجيء وهذا واضح جدا ثم إن شيخنا المرتضى ره التفت في هذا المقام إلى مقام الالفاظ وقال بان التعليق هنا تقييد والهيئة مما لا يقبل ذلك لكونها لكون المفاد منها الفرد الخاص الخارجي والجزئي الحقيقي الذي لا اطلاق له فلا يقبل التقييد ايض فيعترض عليه بما في الكفاية وبما في غيره وسيجيء تحقيق في هذا المقام ومن العجب منع شيخنا المرتضى منع كون القيد للهيئة وجعله من قيود المادة الذي مرجعه إلى منع التعليق في الانشاء مع تصريحه في المكاسب بان التعليق في الانشاء جائز لا مانع منه ولذا أورد عليه سيد فقهاء عصرنا بالتدافع بين الكلامين أصولا وفقها وأعجب منه ما ذكره ذلك المورد من أن التعليق في الانشاء انما يمتنع في الواقعيات وامّا الاعتباريات فلا مانع من التعليق لوضوح ان الانشاء في الاعتباريات من الواقعيات بداهة ان البيع والايجاب من الافعال الواقعية الخارجية للمكلف ووضوح ما ذكرنا ولو بعد التنبيه مما لا يكاد يخفى واما المرتبة الثالثة فيمكن التعليق فيها بدخل الوصف أو تلك الخصوصية التي صار البحث بعده حسنا كدخل الاستطاعة مثلا فمثل هذا يتوقف البعث عليه بمعنى ان ارتباط التكليف بالمكلف يتوقف عليه وان كان نفس الفعل على ما هو عليه من المصلحة واما المرتبة الرابعة فصحّة التعليق فيها مما لا اشكال فيه كالتعليق بالعلم وكيف كان لا بد ان يوجد المعلق عليه بعد حصول الشرط بلا اشكال وفي جميع تلك الموارد الحكم المنجر انما يحصل بعد حصول الشرط لكن في الأخير موقوف عليه تنجز وفي المرتبة الثالثة بعثه وتحريكه وارتباطه بالمكلّف وفي الأولى بالمصلحة اللازمة أو المفسدة الملزمة واما المرتبة الثانية فلم يتصور فيه تعليق بحيث يكون الايجاب والوجوب يحصل عقيبه إذ هما نفس الانشاء الغير القابل فلو كان الأول فلا محالة تكون القيد راجعا إلى المادة بحسب اللب وان ارجع إلى الهيئة كان بلحاظ المصلحة والمفسدة الكامنة في متعلّقه لا بلحاظ أصل الوجوب ولو كان الثاني